مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٣٧ - ١٦- باب جملة من كفّارات الصيد و أحكامها
و إن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكّة، و جزاء الصيد على العالم و الجاهل سواء؛
و في العمد له المأثم، و هو موضوع عنه في الخطأ، و الكفّارة على الحرّ في نفسه، و على السيّد في عبده، و الصغير لا كفّارة عليه، و هي على الكبير واجبة، و النادم يسقط بندمه عنه عقاب الآخرة؛
و المصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة ... الخبر.
تحف العقول: مرسلا (مثله) و فيه [١]:
فقال (عليه السلام): إنّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ، و كان الصّيد من ذوات الطير من كبارها فعليه شاة، فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا.
و إن قتل فرخا في الحلّ فعليه حمل قد فطم فليست عليه القيمة لأنّه ليس في الحرم. و إذا قتله في الحرم فعليه الحمل و قيمة الفرخ، و إن كان من الوحش فعليه في حمار الوحش بقرة، و إن كان نعّامة فعليه بدنة، فإن لم يقدر فإطعام ستّين مسكينا، فإن لم يقدر فليصم ثمانية عشر يوما، و إن كان بقرة فعليه بقرة، فإن لم يقدر فليطعم ثلاثين مسكينا، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيّام، و إن كان ظبيا فعليه شاة، فإن لم يقدر فليطعم عشرة مساكين، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيّام، و إن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ [٢] حقّا واجبا أن ينحره إن كان في حجّ بمنى حيث ينحر الناس.
و إن كان في عمرة ينحره بمكّة في فناء الكعبة، و يتصدّق بمثل ثمنه حتّى يكون مضاعفا، و كذلك إذا أصاب أرنبا أو ثعلبا فعليه شاة، و يتصدّق بمثل ثمن شاة.
و إن قتل حماما من حمام الحرم فعليه درهم يتصدّق به، و درهم يشتري به علفا لحمام الحرم. و في الفرخ نصف درهم، و في البيضة ربع درهم؛
و كلّ ما أتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شيء عليه إلّا الصّيد، فإنّ عليه فيه الفداء بجهالة كان أم بعلم، بخطإ كان أم بعمد.
[١]- نظرا للتفصيلات الكثيرة الواردة في نصّ التحف حول كفّارات الصيد و أحكامها ارتأينا درجه هنا لزيادة الاطلاع، فلاحظ.
[٢]- المائدة: ٩٥.