مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٠٥ - الجواد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ممّا خصّ به عليّ (عليه السلام)؛
وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ من الفتنة الّتي عرضت لكم بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال الرجل: أشهد أنّكم أصحاب الحكم الّذي لا اختلاف فيه.
ثمّ قام الرجل و ذهب، فلم أره. [١]
٩- و منه: و بهذا الإسناد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:
لقد خلق اللّه جلّ ذكره ليلة القدر أوّل ما خلق الدنيا، و لقد خلق فيها أوّل نبيّ يكون، و أوّل وصيّ يكون، و لقد قضى أن يكون في كلّ سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الامور إلى مثلها من السنة المقبلة، من جحد ذلك فقد ردّ على اللّه عزّ و جلّ علمه، لأنّه لا يقوم الأنبياء و الرسل و المحدّثون إلّا أن تكون عليهم حجّة بما يأتيهم في تلك الليلة، مع الحجّة الّتي يأتيهم بها جبرئيل (عليه السلام).
قلت: و المحدّثون أيضا يأتيهم جبرئيل أو غيره من الملائكة (عليهم السلام)؟
قال: أمّا الأنبياء و الرسل صلّى اللّه عليهم فلا شكّ، و لا بدّ لمن سواهم من أوّل يوم خلقت فيه الأرض إلى آخر فناء الدنيا أن تكون على أهل الأرض حجّة ينزل ذلك في تلك الليلة إلى من أحبّ من عباده؛
و أيم اللّه لقد نزل الروح و الملائكة بالأمر في ليلة القدر على آدم (عليه السلام)؛
و أيم اللّه ما مات آدم إلّا و له وصيّ، و كلّ من بعد آدم من الأنبياء قد أتاه الأمر فيها، و وضع لوصيّه من بعده؛
و أيم اللّه إن كان النبيّ ليؤمر فيما يأتيه من الأمر في تلك الليلة من آدم إلى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أن أوص إلى فلان، و لقد قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه لولاة الأمر من بعد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) خاصّة:
[١]- ١/ ٢٤٢ ح ١، عنه الوسائل: ٧/ ٢٦٥ ح ١، و ج ١١/ ٣٣ ح ٤، و ج ١٨/ ١٣١ ح ٣، و البحار: ١٣/ ٣٩٧ ح ٤، و ج ١٧/ ١٣٥ ح ١٤، و ج ٢٥/ ٧٤ ح ٦٤، و ج ٤٦/ ٣٦٣ ح ٤، و ج ٥٢/ ٣٧١ ح ١٦٣، و الوافي:
٢/ ٣٢ ح ٥، و البرهان: ٤/ ٤٨١ ح ٢. و تأتي قطعة منه في أبواب الفقه باب عدم جواز استنباط الأحكام النظريّة من ظواهر القرآن إلّا بعد معرفة تفسيرها من الأئمّة (عليهم السلام) ص ٣٧١ ح ١.