مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٩٨ - الجواد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)
و إنّه ليحدث لوليّ الأمر سوى ذلك كلّ يوم علم اللّه عزّ و جلّ الخاصّ و المكنون العجيب المخزون، مثل ما ينزل في تلك الليلة من الأمر.
ثمّ قرأ: وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [١]. [٢]
٦- و منه: و بهذا الإسناد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: يا معشر الشيعة!
خاصموا بسورة إِنَّا أَنْزَلْناهُ تفلجوا [٣]، فو اللّه إنّها لحجّة اللّه تبارك و تعالى على الخلق بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و إنّها لسيّدة دينكم، و إنّها لغاية علمنا.
يا معشر الشيعة! خاصموا ب حم* وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ* إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ [٤] فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
يا معشر الشيعة! يقول اللّه تبارك و تعالى: وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ [٥]؛
قيل: يا أبا جعفر! نذيرها محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
قال: صدقت، فهل كان نذير و هو حيّ من البعثة في أقطار الأرض؟
فقال السائل: لا.
قال أبو جعفر (عليه السلام): أ رأيت بعيثه أ ليس نذيره، كما أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بعثته من اللّه عزّ و جلّ نذير؟ فقال: بلى.
قال: فكذلك لم يمت محمّد إلّا و له بعيث نذير. قال:
فإن قلت: لا، فقد ضيّع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من في أصلاب الرجال من امّته.
قال [السائل]: و ما يكفيهم القرآن؟ قال: بلى، إن وجدوا له مفسّرا.
[١]- لقمان: ٢٧. تقدّمت الاشارة إليها ص ١٧٧.
[٢]- ١/ ٢٤٨ ح ٣، عنه البحار: ٢٤/ ١٨٣ ح ٢٢، و ج: ٢٥/ ٧٩ ح ٦٦، و البرهان: ٤/ ٤٨٣ ح ٤، و نور الثقلين: ٤/ ٢١٥ ح ٩٠، و الوافي: ٢/ ٤٥ ح ٧. و أورده في تأويل الآيات: ٢/ ٨٢١ ح ١٠ عن الكلينيّ بنفس السند الأوّل، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قال اللّه عزّ و جلّ (مثله).
[٣]- أفلج: ظفر بما طلب، و أفلج على خصمه: استظهر عليه و فاز.
[٤]- الدخان: ١- ٣. تقدّمت الاشارة إليها ص ١٨١.
[٥]- فاطر: ٢٤. تقدّمت الاشارة إليها ص ١٧٨.