مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٩٧ - الجواد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ يقول: تسلّم عليك يا محمّد ملائكتي و روحي بسلامي من أوّل ما يهبطون إلى مطلع الفجر.
ثمّ قال في بعض كتابه: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [١] في إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
و قال في بعض كتابه:
وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [٢] يقول في الآية الاولى: إنّ محمّدا حين يموت؛ يقول أهل الخلاف لأمر اللّه عزّ و جلّ:
مضت ليلة القدر مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فهذه فتنة أصابتهم خاصّة، و بها ارتدّوا على أعقابهم، لأنّهم إن قالوا: لم تذهب، فلا بدّ أن يكون للّه عزّ و جلّ فيها أمر، و إذا أقرّوا بالأمر لم يكن له من صاحب بدّ. [٣]
الجواد، عن الصادق، عن الباقر (عليهم السلام)
٥- و منه: و بهذا الإسناد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:
قال اللّه عزّ و جلّ في ليلة القدر: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [٤]؛
يقول: ينزل فيها كلّ أمر حكيم، و المحكم ليس بشيئين، إنّما هو شيء واحد؛
فمن حكم بما ليس فيه اختلاف، فحكمه من حكم اللّه عزّ و جلّ؛
و من حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنّه مصيب، فقد حكم بحكم الطاغوت.
إنّه لينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر تفسير الامور سنة سنة، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا و كذا، و في أمر الناس بكذا و كذا؛
[١]- الأنفال: ٢٥. تقدّمت الاشارة إليها ص ١٧٢.
[٢]- آل عمران: ١٤٤. تقدّمت الاشارة إليها ص ١٦٩.
[٣]- ١/ ٢٤٨ ح ٤، عنه البحار: ٢٥/ ٨٠ ح ٦٧، و نور الثقلين: ٥/ ٦٣٥ ح ٩٨، و في ص ٦٢٠ ح ٣٨، و ص ٦٢٤ ح ٥٠ (قطعة منه)، و ج: ١/ ٣٢٨ ح ٣٧٨ (قطعة). و البرهان: ٢/ ٧٢ ح ٣ (قطعة)، و ج:
٤/ ٤٨٢ ح ٥. و أورده في تأويل الآيات: ٢/ ٨٢٢ ح ١١ عن محمّد بن يعقوب الكليني (مثله).
[٤]- الدخان: ٤. تقدّمت الاشارة إليها ص ١٨٢.