شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠ - فرع هل تجب القراءة عن حفظ،
ثم انّ المستفاد من العلة [١] كون السجدة للآية- بلا قصد الجزئية بها- زيادة، مع انه ليس كذلك، لأنّ العناوين القصدية لا تكاد تنطبق على شيء بلا قصد كونه منها، و هو المراد من قصد الجزئية، و حينئذ فلا بدّ أن يكون ذلك الإطلاق في المقام بنحو من العناية، و لذا لا يتعدّى منها الى غيرها من سائر السجدات لشكر أو غيره.
و أيضا الظاهر من التعليل المزبور كون حكمة النهي عدم ابتلائه بالسجدة المبطلة، و لازمة أمران:
الأول: عدم استناد البطلان الى نفس السورة أو الآية، بل إنما هو مستند إلى سجدتها التي هي لازمتها.
ثانيها: استلزام قراءة الآية فورية السجدة، و لو في الصلاة بلا جواز التراخي الى بعد الصلاة.
و حينئذ فمرجع النهي المزبور إلى الإرشاد إلى عدم جعل النفس في معرض إبطال العمل بإتيان ضده أو مانعة، و حينئذ لازمة عدم قصور في جزئية نفس السورة و وفائها بالغرض في عرض سائر السور، إلّا أنها ملازمة للمحذور، لا أنها بنفسها محذور.
و حينئذ فلو عصى بترك السجدة في صلاته، يلزمه صحة صلاته مع قرائتها أجمع.
و يتفرع على هذا البيان: عدم بطلان الصلاة أيضا في صورة الجهل بوجوب السجدة أو فوريته، و عدم البأس بإتيانها في صلاته أيضا، بل مقتضاه عند تذكره بعد آية السجدة وجوب السجدة فورا و إبطال صلاته، لا قراءة سورة أخرى، و تأخير السجدة إلى بعد الصلاة، إذ لو جاز التأخير المذكور لما تم
[١] وسائل الشيعة ٤: ٧٧٩ باب ٤٠ من أبواب القراءة حديث ١.