شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٣ - و من شرائط الوجوب و الانعقاد أيضا العدد،
مستحب، كما لا يخفى.
و بمثل هذا البيان ظهر وجه فساد بقية الأقوال، كما لا يخفى.
هذا، ثم لا يتوهم قيام الفقيه في زمان الغيبة مقام الإمام في مثل هذا المنصب، إذ هو فرع تمامية أدلة النصب لإثبات ولايته العامة أو في خصوصه، و أمثاله من الأمور النوعية، أو إثبات كونه من الحسبيات، و هذه المراتب ممنوعة، عدا توهم كونها من وظائف قضاة الجور، الثابت لقضاتنا بفحوى المقبولة.
و فيه: انّ المسلّم منه كون الجمعة من وظيفة السلطان، و انّ قضاتهم منصوبين من قبله أحيانا، فليس ذلك من وظائف القاضي بما هو قاض، كي يكفيه مجرد جعله قاضيا في ترتيب هذه الوظيفة، و فحوى المقبولة لا تقتضي إلّا إثبات ما هو من شئون مثل القضاء بما هم قضاة، لا مثل صلاة الجمعة التي هي بنفسها ليست من شئون القضاء و إن كانوا منصوبين لها أيضا أحيانا، و اللّٰه العالم.
و من شرائط الوجوب و الانعقاد أيضا العدد،
و هو خمسة نفر أحدهم الامام، و قيل سبعة، و الأخبار فيه مختلفة، ففي بعضها اناطة الوجوب باجتماع الخمسة [١]، و في آخر على اجتماع السبعة [٢].
و يمكن الحمل أيضا على مراتب الرجحان، و أنّ السبعة يلزمها، و عليه أيضا يحمل الترديد بينهما في نص آخر [٣].
[١] وسائل الشيعة ٥: ٧ باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة حديث ٢- ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٩ باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة حديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٨ باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة حديث ٣.