شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨٧ - و في عقص الشعر للرجل قولان
الأساطين، بل مشهورهم.
و ما دل من النص على جوازه [١] مطروح سندا أو جهة، لقوة شبهة التقية فيه على وجه تكون أصالة الجهة فيه موهونة في نفسها، كما هو الشأن في سائر الأمور التي كانت بناؤهم الإصرار فيه و اتخذوه شعارا لهم.
و الظاهر انّ مورد النهي هو هذا اللفظ بقصد الدعاء بالاستجابة كما جرت به سيرتهم، و لازمة خروج هذا الذكر في هذا المورد عن عموم الذكر الجائز في الصلاة.
و في التعدّي عن مورده الخاص بهذا اللفظ إلى غير مورده اشكال، و في التعدّي عن هذه اللفظة الى ما يفيد معناه، من مثل استجب في مورده مثلا وجه، إذ ربما يفهم العرف خصوصية المورد، و لو من جهة كون مثل هذه الألفاظ تبع لدعاء آخر و مسبوق به، و في الفاتحة لا دعاء في مثله، بعد لزوم كونه بقصد القرآنية، و لا أقل من عدم تمحضه في الدعائية، بحيث لم يبق مجال لمثل هذا الدعاء بألفاظه، بخلافه في سائر المقامات خصوصا في قنوته.
و لكن مع ذلك- بناء على جواز الإتيان بقصد القرآنية و الدعاء عرضا أم طولا كما أشرنا إليه سابقا- لا يخلو التعدّي عن مورد النص من اللفظ المخصوص من اشكال، و اللّٰه العالم.
و يجوز تسميت العاطس بقوله: يرحمك اللّٰه، الظاهر في الدعائية و إن قصد به التحية أيضا، و عليه يشمله عمومات مطلق الذكر.
و على أي حال، لا يشمل النص موردا قصد به مجرد التحية، كي يصير دليله مخصصا إياه من عموم مبطلية كلام الآدميين، و عليه فما ورد في حق
[١] وسائل الشيعة ٤: ٧٥٣ باب ١٧ من أبواب القراءة حديث ٥.