شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨٤ - و يحرم قطع الصلاة
غلامك قد أبق، أو غريما لك عليه مال، أو حيّة تتخوفها على نفسك فاقطع الصلاة» [١]، و في خبر سماعة جواز القطع لإحراز المتاع و الدابة [٢].
إذ المستفاد من أمثال ذلك انّ الترخيص فيه لجهة خارجة، فالقطع بنفسه مما فيه مقتضى الحرمة.
و لكن الانصاف منع تمامية الدلالة على مثله، بل غاية الأمر فيه اقتضاء المنع، و لو تنزيها لا تحريما.
و أضعف منه التمسك ب «لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ»، إذ هو مثل: لا تبطلوا صدقاتكم، في مقام النهي عن حبط أثره بالعجب و أمثاله، لا حرمة القطع، و لا أقل من كونه المتيقن كي لا يلزم في مثله كثرة الترخيص، كما لا يخفى.
ثم انّ مقتضى بعض النصوص السابقة و جملة من الكلمات تخصيص النهي بالفريضة، فلا يشمل النافلة أو يكفي في جوازه فيها عدم مساعدة دليل عليه، كما انّ الظاهر من الفريضة أيضا الفريضة الذاتية.
نعم ما كان من الفرضية من الفوريات، التي يحرم قطعها من جهة تنافي الجواز مع فوريتها، لا أنّ دخول العمل كان موجبا لحرمة عنوان قطعه، فذلك غير مرتبط أيضا بمقامنا.
كما انّ من النصوص المزبورة ظهر اختصاص حرمة القطع لغير ضرورة، من دفع ضرر مالي أو غيره، و في كفاية مطلق الحاجة في جواز قطعه نظر.
نعم قد يجوز القطع لتدارك الإقامة على ما تقدّم، و لا بدّ أن يكون بمناط
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٢٧١ باب ٢١ من أبواب القواطع حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٢٧٢ باب ٢١ من أبواب القواطع حديث ٢.