شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٢ - و صورته السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين، و السلام عليكم و رحمة اللّٰه و بركاته
نعم في بعض النصوص «و لو نسي أن يسلّم خلف الإمام أجزأه تسليم الامام» [١]، فهو محمول على كون تسليم الإمام حينئذ فراغه، فلا ينافي ما ذكرنا.
ثم انه يستفاد من النص السابق- المستفاد منه أنّ السلام كلام المخلوقين- كون السلام في صلاة أخرى مبطلا، بإطلاق مبطلية كلام المخلوقين.
و حينئذ لا مجال للمصير إلى صحة الصلاة في الصلاة عمدا، و لا بأس به سهوا، ما لم نقل بفوت الموالاة بمثلها، و حينئذ فالأصل بطلان الصلاة في الصلاة من جهة السلام العمدي، إلّا ما خرج، و ستأتي الإشارة إلى مورد خروجه إن شاء اللّٰه.
و صورته: السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين، و السلام عليكم و رحمة اللّٰه و بركاته
على خلاف بين الأصحاب، إذ هم بين من قال مثل المصنف من وجوبهما.
و بين من قال: إنّ كلا منهما واجبان تخييرا.
و من قال: بأن الواجب هو الأول و الثاني مندوب.
و من قال: بالعكس.
و من قال: بأنّ الأول جزء، و الثاني واجب نفسي.
و في قبال الجميع من قال بندبهما و وجوب السلام على النبي، و الباقون على ندبيته.
و منشأ الخلاف اختلاف أخبار الباب: ففي بعضها: «أقل ما يجزئ السلام على النبي الى آخره» [٢].
[١] وسائل الشيعة ٣: ١٠١٣ باب ٤ من أبواب التسليم حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٥ باب ١ من أبواب التسليم حديث ٩.