شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٠ - الثامن من واجبات الصلاة التسليم،
و حينئذ فنقول: إنّ من جملة أخبار الباب ما هو المروي في العلل عن الرضا ٧: «إنما جعل التسليم تحليل الصلاة، و لم يجعل بدلها تكبير أو تسبيح أو حرف آخر، لأنه لما كان الدخول في الصلاة تحريم كلام المخلوقين و التوجه الى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين و الانتقال عنها، و إنما يبدأ المخلوق في الكلام أو بالتسليم» [١].
و لا يخفى انّ ظاهر هذه الرواية: وجوب التحليل بالتسليم، و أنه من باب الانتقال عن الصلاة التي هي التوجه إلى الخالق بالتوجه الى المخلوق بالسلام عليهم، فيستفاد من الرواية انّ للصلاة مرتبتين، فمرتبة كانت معراج المؤمن و توجها الى خالقه، و هذه المرتبة مشتملة على تهليل و تكبير و تسبيح و ركوع و سجود و قراءة و شهادة و صلاة على النبي. و مرتبة اخرى كان مقام نزوله عن مقام المعراج، و توجها الى المخلوقين بالسلام الذي هو تحليل.
و عليه فربما يكون مثل هذه الرواية شاهد حمل الفراغ عن الصلاة بالتشهد [٢]، أو الانصراف منه [٣]، في جملة من النصوص على الفراغ عن المرتبة الأولى، كما انّ ما دل على أن السلام آخرها [٤]، أو تحليلها [٥] أو حصول الانصراف بالتسليم [٦]، أو الخروج منها به [٧]، أو الانقطاع به [٨]
[١] علل الشرائع: ٩٧.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠١ باب ١٣ من أبواب التشهد.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٩٩٢ باب ٤ من أبواب التشهد حديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٤ باب ١ من أبواب التسليم حديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٣ باب ١ من أبواب التسليم حديث ١ و ٨ و ١١.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٣ باب ١ من أبواب التسليم حديث ١ و ٢.
[٧] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٤ باب ١ من أبواب التسليم حديث ٣.
[٨] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٨ باب ٢ من أبواب التسليم حديث ٨.