شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦١ - الثامن من واجبات الصلاة التسليم،
بالحمل على المرتبة الأخرى، بشهادة النص المزبور أيضا.
نعم في المقام أخبار أخرى صريحة في نفي وجوب السلام، مثل ما اشتمل على عدم إضرار الحدث قبله [١].
و لكن في قبالها [٢] تعليل بطلان صلاة المسافر بأنه زاد في فرض اللّٰه، فإن ذلك أيضا صريح في عدم انقطاع الصلاة بالتشهد، و إلّا فلا مجال لزيادته، كما لا يصدق ذلك بزيادتها بعد السلام جزما، إذ غاية ما يصدق انه زاد عليه لا أنه زاد فيه، فهذا المعني فرع كونه حين الإتيان بالركعة فيها، و هو ملازم لجزئية السلام جزما.
و حينئذ فبعد عدم مساعدة العرف- على ما قيل- في الجمع بينهما، لا محيص من الرجوع إلى المرجحات السندية، و حينئذ يكون الترجيح مع الثانية بمخالفتها للعامة، و ذلك أيضا لو لا و هن جهتها رأسا، و اعراض المشهور، و إلّا فيطرح و لو أمكن الجمع بينهما، كما لا يخفى.
ثم انه بعد ما ثبت وجوبها بالبيان المزبور، فمع زيادتها عمدا لا يضر، كزيادة الركعة بعده، و سهوا فالأمر أظهر.
و أما نقصها، فمع التذكّر قبل صدور المنافي سهوا أيضا، فلا إشكال في إثباته، و تتميم صلاته، و أما بعده قهرا فيقع المنافي في صلاته، لأنه وقع في رتبة سابقة عن فوت محل السلام، فوقوعها في ظرف عدم سقوطه عن الجزئية، فلازمه وقوع المنافي في صلاته، و هو الوجه في تعليل زيادة الركعة في فرض اللّٰه، فيصير البطلان حينئذ مستندا إليه، لا إلى نقص السلام، فلا محيص حينئذ لتوهم ركنيته.
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٠١١ باب ٣ من أبواب التسليم حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٣٢ باب ١٧ من أبواب صلاة المسافر حديث ٨.