شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٧١
هذا في الحقوق الواجبة، أما المستحبة فإن الواجب يقدّم عليها عند المطالبة بلا اشكال، كما هو ظاهر.
(و تستحب) الزكاة أيضاً (في الخيل بشروط) ثلاثة: (الحول، و السوم، و الأنوثة)، و شرط رابع ضمه المحقق الثاني هو: عدم كونها عوامل [١].
أما أصل الاستحباب؛ فللجمع بين المثبتات من النصوص و النافيات، بالحمل على الفضيلة.
و أما شرطية الحول و السوم فلما في نص محمد بن مسلم و زرارة، من وضع أمير المؤمنين ٧ على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين، و جعل على البراذين ديناراً [٢].
و أما الأنوثة فلما في نص آخر: «و ليس على الخيل الذكور شيء» [٣]، بعد إثباته على الإناث المنتجة.
و أما كونها غير عوامل، فلما في ذيل هذه الصحيحة من قوله: «إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها، عامها الذي يقتنيها فيه الرجل، فأما ما سوى ذلك فليس فيه شيء»، بناءً على عموم «ما سوى» للعوامل التي لا تكون مرسلة في مرجها عامها. و لو لا ذلك لأشكل ذلك بالتعدّي عن الواجبة إلى المستحبة، و لو لقاعدة الملازمة، لما استشكلنا بعدم تماميتها بنحو تكون حجة في قبال الإطلاقات.
(فيخرج) بمقتضى النص الآنف (عن العتيق ديناران، و عن
[١] جامع المقاصد ٣: ٢٩.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٥١ باب ١٦ من أبواب ما تجب و ما تستحب فيه الزكاة حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٥١ باب ١٦ من أبواب ما تجب و ما تستحب فيه الزكاة حديث ٣.