شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٦٧ - أحدها (الحول)
الموثقة [١]، غير دال على كفاية مجرد القصد في تعلّق الزكاة، و محمول على ابتغائه حين التجارة؛ للجزم بوحدة الموضوع في أخبار الباب، فظهور البقية فيما يعمل به فعلا، قرينة على حمل الموثقة أيضا على صورة التلبس.
و أما اشتراط الحول فيدل عليه- بعد الإجماع- ما ورد في النص: «الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها، قال ٧: «إذا حال عليها الحول فليزكها» [٢]، و نظيرها غيرها، و ظاهر الجميع كون بدء الحول من حين وضع المال ليعمل به. و ظاهرها أيضاً تعلّق الزكاة بتمام المال بمضي الحول، بلا احتياج للأرباح التدريجية إلى الحول لكل ربح بانفراده.
فليس الربح هنا كالنتاج في الأنعام التي كان لها حول برأسها؛ لأنّ الربح في مال التجارة معدود من مراتب وجود المال، كالسمن و الهزال، فبحصول هذه الزيادة في أثناء الحول لا يتجدد لها الحول من رأس، بل تتعلق الزكاة بتمام المال- من رأس المال و الربح الحاصل في أثناء الحول- جميعاً، لا بخصوص رأس المال أو الربح فقط؛ لأنه خلاف ظواهر الأدلة المثبتة للزكاة فيما يعمل به أو فيما أمسكه لالتماس الفضل.
كما انّ الظاهر من ضرب الحول لما يتجر به و يعمل، ضربه بلحاظ المالية السارية في ضمن الأعيان الشخصية، و بذلك يمتاز عن ضرب الحول على الأعيان الأخر، إذ ظاهرها مضي الحول عليها ليستحقها، و النكتة الفارقة بين المقامين واضحة.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٥٢ باب ١٧ من أبواب ما تجب و ما تستحب فيه الزكاة حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٦ باب ١٣ من أبواب ما تجب و ما تستحب فيه الزكاة حديث ٣.