شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٦٦ - أحدها (الحول)
حيث النصاب، و النمو في الملك، و مقدار الفريضة، سيحا أو دلاء- حكم الأجناس الواجب فيها الزكاة؛ لما في النصوص المستفيضة، من أنّ في الحبوب مثل ما في الحنطة و الشعير [١]، بل في بعضها التصريح بين ما سقت السماء و غيره بالعشر و نصفه. فضلا عما قيل من قاعدة اشتراك النوافل و الفرائض في الحكم، على تأمل في ذلك، بل و في إطلاق اعتبار المماثلة في الزائد عن مقدار تعيين الواجب تأمل واضح.
(الفصل الرابع: فيما تستحب فيه الزكاة)
(تستحب الزكاة في مال التجارة بشروط):
أحدها: (الحول)
بلا إشكال في أصل الاستحباب، خلافا لمن توهّم الوجوب.
و يشهد للمشهور ما ورد من تصديق النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) لأبي ذر، عند ما نفي الوجوب قبال عثمان الذي كان يزعم الوجوب [٢].
و بمثله ترفع اليد عن ظواهر ما دل على الوجوب فيما يعمل به، أو فيما أمسكه لالتماس الفضل [٣].
و المراد من مال التجارة هو المملوك بعقد معاوضة لالتماس الفضل، فما لم يقصد به ذلك، أو قصد و لكن لم يعمل به لا يصدق عليه مال التجارة، المنصرفة إلى ما اتجر به فعلا، لا مجرد إعدادها للتجارة و لو لم يشتغل بها.
و ما في بعض النصوص من كفاية ابتغاء التجارة بالرقيق كما في
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٩ باب ٩ من أبواب ما وجبت فيه الزكاة.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٨ باب ١٤ من أبواب ما تجب و ما تستحب فيه الزكاة حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤٥ باب ١٣ من أبواب ما تجب و ما تستحب فيه الزكاة.