شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٤١ - (و نصاب الذهب عشرون ديناراً، ففيه نصف دينار)
المقام منسوب الى ابن بابويه [١].
و عمدة وجه الاختلاف اختلاف أخبار الباب، ففي صحيحة الفضلاء و رواية زرارة: التحديد بأربعين مثقالًا، و انه ليس في الذهب أو الدنانير شيء حتى يبلغ هذا المبلغ، و في الورق أو الدراهم حتى تبلغ المائتين [٢].
و في المستفيضة: إثبات الزكاة في عشرين ثم في أربعة [٣].
و من المعلوم انّ الأمر في الجمع يدور بين تخصيص الأولى، أو التصرف في الثانية بالحمل على الاستحباب، و لو لا مناسبة نصاب الدنانير من الدراهم، و لا ما في نص آخر من قوله: «نصاب الفضة عدل نصاب الذهب» [٤] لكان الترجيح مع الجمع الثاني، و لا أقل من تساويهما، فيجري بشأنهما حكم المجمل، فيرجع الى أصالة عدم التعلق.
و لكن مثل هذه الجهات- خصوصاً بضم فهم المشهور- صارت منشأ ترجيح الجمع الأول، و هذا المقدار كافٍ في الفقه إن شاء اللّٰه.
(و) لا إشكال في انه (لا يجب فيما نقص عن عشرين ديناراً و لا عن أربعة شيء.
كما لا إشكال أيضاً، بل (و) لا خلاف في أنّ نصاب الفضة مائتا درهم، ففيها خمسة دراهم، ثم أربعون ففيها درهم)؛ لما عرفت من النصوص المستفيضة، بل المستفاد من صحيحة الفضلاء و صحيحة زرارة أيضاً ذلك.
[١] نقله عنه العلّامة في المختلف: ١٧٨.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٩٥ باب ١ من أبواب زكاة الذهب و الفضة حديث ١٣ و ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٩٢- ٩٤ باب ١ من أبواب زكاة الذهب و الفضة حديث ١- ١٢.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٩٢ باب ١ من أبواب زكاة الذهب و الفضة حديث ١.