شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٧ - (الرابعة لا يجب إخراج العين، بل يجوز دفع القيمة)
الانعام، و لكن نصوص احتساب الدين [١] الجاري في زكاة الأنعام بترك استفصال الامام ٧ شاهدة جريان الحكم في الأنعام أيضاً، فيتعدّى الى غير الاحتساب من أداء سائر القيم، بعدم الفصل.
كما ان احتساب الدين، لا فرق- بمقتضى الإطلاق- بين الديون، بلا التفات العرف في مثل ذلك الى خصوصية النقدين. و حينئذٍ يتعدّى في التقويم إلى كل ما يختاره المالك، و لو لم يكن من النقدين بل ربما يتعدّى إلى المنافع، إذ هي ليست بأقل اعتباراً من اختيار الدين، بل يشملها عموم قوله:
«أيما تيسر يخرج». و توهم انصرافه الى ما هو قابل للإعطاء و الأخذ، منظور فيه، بل عام لكل ما يصلح للتمليك و الإخراج، كما لا يخفى.
و هل المدار على القيمة وقت الإخراج، أو على القيمة وقت الوجوب؟
الثاني أظهر و لو قلنا بتعلق الزكاة بالذمة، إذ بمجرد حلول زمان الوجوب يستحق الفقير في عين مال أو ذمة الضامن عين الفريضة، و هذا المعنى مستقر عليه، فيجب في كل آن أداء ذلك. غاية الأمر قضية ولايته على وفاء القيمة ليست إلّا بسلطنته على أداء مالية العين الموجودة فيها في ضمن احدى القيم، و هذه المالية في كل آن موجودة، فله اختيارها بحسب هذا الزمان لا الزمان السابق أو اللاحق، فيجب عليه حينئذٍ في كل آن عين الفريضة أو ماليتها المحفوظة فيها في هذا الآن.
فلا محيص حينئذٍ إلّا عن الالتزام بماليتها وقت الأداء، كما هو الشأن في المثلي المتعدد في باب الضمان أو في إرث الزوجة من العقار؛ لان المستحق- بالفتح- هي المالية المحفوظة في العين، المعلوم كونها في كل زمان في مرتبة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٠٨ باب ٤٩ من أبواب المستحقين.