شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٠ - (الثانية لا تؤخذ المريضة و لا الهرمة)
المقام، أول الكلام، فالاطلاقات محكمة، كما لا يخفى.
(و) ظاهر المصنف و جماعة انه (لا تعد الأكولة و لا فحل الضراب) من النصاب خلافاً للمشهور، من عدهم إياهما في النصب؛ للإطلاقات.
و استدل للمصنف و الجماعة بما أرسله في السرائر، من أنه لا يعد فحل الضراب في شيء من الانعام [١]. و في صحيح عبد الرحمن السابقة، المشتملة على نفي الصدقة في الأكيلة و الربّي و شاة اللبن و فحل الضراب، بناءً على أنّ الظاهر من نفي الصدقة عدم العد من النصاب، حسب استظهار المستند على ما أشرنا، و لازمة إلحاق الوالدة بذلك أيضاً في عدم العد.
و لا يمكن التفكيك بينهما في ذلك، إذ مرجع نفي الصدقة- في مقام نفي أخذها زكاة- إلى نفي اتصافها صدقة. و مرجع نفي عدها من النصاب إلى نفي جعل الصدقة بعد الفراغ عن الاتصاف. و هما مفهومان متباينان، لا يمكن ارادة كليهما من نفي الصدقة، و لو بنحو تعدد الدال و المدلول؛ لعدم وجود جامع بينهما يصلح إرادته منه. و عليه فلا يمكن التفكيك بين هذه الفقرات، فلا بد إما من ارادة نفي العد في الجميع بمعنى نفي الجعل، أو إرادة نفي الأخذ بمعنى نفي الاتصاف.
و حيث كان الأمر كذلك فنقول: لو لا دعوى إجماع الجواهر في عد الوالدة [٢]- بل حكى عن بعضهم نفي الشك فيه؛ لأنّ الغرض الأهم من الغنم إنما هي الولادة و اللبن، فلو لم تجب فيها الزكاة لشاع و ذاع، بل خرج ذلك من الغنم، خصوصاً مع ضم فحل الضراب و الأكيلة، و لما بقي للزكاة إلّا الأقل
[١] السرائر: ١٠١.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ١٦٦.