شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٩ - (الثانية لا تؤخذ المريضة و لا الهرمة)
الأكولة و لا والدة و لا الكبش الفحل» [١]، و هو المراد من شاة اللبن أو الربى في نص آخر [٢].
و الظاهر من نفي الصدقة في الأخيرة- بقرينة الاولى- نفي أخذها، لا نفي عدها من النصاب، و إن كان الظاهر نفي عدها بنفي الصدقة، لا نفي جعلها صدقة- كما أفاده في المستند- فلا وجه لجعل الاولى قرينة على ذلك، لعدم التنافي، و في الجواهر دعوى الإجماع على خلافه [٣].
و الظاهر من «الوالدة» هي الواضعة حديثاً، و هو المناسب لكونها ربياً يحتاج إليها الولد. و المدار في ذلك على مقدار يساعد عليه العرف في التسمية كذلك. و مع الشك و التردد بين الأقل و الأكثر، تكون مطلقات الشاة محكمة.
نعم من جهة الترديد بين كونها من الضأن أو المعز، و لو من جهة اختلافهم في الربى، المحتمل كون المراد منه ذلك، فلازمه الجمع بينهما احتياطاً، كما هو ظاهر. (و لا) تؤخذ أيضاً (ذات العوار)، للنص المتقدم. و الظاهر شموله لمطلق ما كان عيباً عرفياً، و في شموله ما لا يكون كذلك، بل الشارع جعله في باب البيع عيباً اشكال: من انّ مقتضى الإطلاق المقامي- بضم إطلاق الشاة- الاجتزاء بخصوص العيوب العرفية، و يقتصر في إلحاق غيرها بخصوص مورده. و من أن الظاهر هنا كونه في مقام تخطئة نظرهم في عدم عدّ ذلك من العيوب، فأدخله الشارع فيها بلحاظ جميع الأحكام.
و لكن فرض انّ الشارع في مقام تخطئتهم في فهم موضوع الحكم حتى في
[١] وسائل الشيعة ٦: ٨٤ باب ١٠ من أبواب زكاة الأنعام حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٨٤ باب ١٠ من أبواب زكاة الأنعام حديث ١.
[٣] جواهر الكلام ١٥: ١٦٦.