شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٣ - (و أما السوم فهو شرط في الجميع) أيضاً
نصاب الإبل و الغنم شرط للنصاب أو جزء، و تترتب الثمرة على فرض التلف بعد الحول بلا تفريط، و إلّا فعلى الإشاعة بذلك المعنى لا تتصور شرطية الواحدة على وجه تترتب النتيجة المزبورة، هذا كله في بيان شرطية النصاب و عدده و مقداره في الأنعام الثلاثة.
(و أما السوم فهو شرط في الجميع) أيضاً
(طول الحول)، بلا اشكال فيه في الجملة؛ لصحيحة الفضلاء في الإبل: «و ليس على العوامل شيء، إنما ذلك على السائمة الراعية» [١]، و في نص آخر في البقر مثل ذلك [٢]. و عن بعض الأعاظم تقييد الغنم في صحيحة زرارة بالسائمة، و يكفيه أيضاً عدم القول بالفصل بين الأنعام في ذلك.
ثم انّ المدار في السوم هل هو على الرعي من العلف المباح له، في قبال المعلوفة بعلف مملوك له و لو بتبع ملكية الأرض، و يلحق به أيضاً التغذي بكل ما لا يكون مملوكاً له و لو بإذن مالك الأرض بالرعي في أرضه مجاناً بلا تمليك، أو إعطاء علفه في الدار كذلك.
أو أن المدار على كون التغذية من علف مباح لكل أحد، أو غيره من مثل لبن الغزال في الصحراء غير المملوكة لأحد. و في قباله ما كان مملوكاً لأحد، و لو مع إباحته له.
أو أنّ المدار على التغذي بما لا يكون على المالك مئونة تحصيله، و إن كان مملوكاً له فعلًا، كالعلف في أرضه المملوكة له، بل و لئن كان مملوكه الحاصل
[١] وسائل الشيعة ٦: ٨٠ باب ٧ من أبواب زكاة الأنعام حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٨٠ باب ٧ من أبواب زكاة الأنعام حديث ٢.