شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٧ - أما شرائطه فأمور
و لا مجال حينئذٍ لإدخال ذلك في سائر واجباته، الخارجة عن حيطة سلطنة المولى، إذ ما هو كذلك هو خصوص أعماله، و أما ما يرجع إلى التصرف المالي، و لو بتعيين حق الفقير في مال معين، فهو من التصرفات المالية التي يشملها إطلاق كلماتهم في حجره، كما هو الشأن في الصبي، مع ثبوت الزكاة المستحبة في ماله، و يؤيده أيضاً ما في ذيل خبر الدعائم الآتي.
و حينئذٍ لا تخلو الأخبار المزبورة من تهافت بينها من جهتين:
إحداهما: في كون الحرية شرطاً مستقلا، قبال المالكية.
و ثانيتهما: في أصل ملكية العبد، حيث انّ الظاهر من الخبرين الأولين:
ملكية العبد، و مع ذلك تجب عليه الزكاة. و الظاهر من الأخيرين: عدم قصور في العبد من حيث العبدية، و إنما قصوره: عدم مالكيته مطلقا، أو عدم سلطته على التصرف في مقام أدائه، بلا نظر فيه إلى نفي ثبوت الزكاة في ماله.
و حينئذٍ يدور الأمر في الجمع بينهما بأحد وجهين:
١- إما بدعوى حمل اللام في الرواية على مجرد الاختصاص، و لو بكونه في حيطة استيلائه خارجاً، و لو لكونه مضارباً لمولاه. و حمل الشرح في الثانية بقوله: «ليس هذا من ذاك» على عدم تصرّف السيد فيما وهبه، لكون رجوعه كالرجوع إلى قيئه، و كمنع الضيف فيما بذل له، الكاشف عن خلاف المروّة و خسة الطبع.
و حينئذٍ يبقى إطلاق نفي الملك في الآخر بحاله، و انّ منشأ نفي الزكاة فيه من جهة قصوره في المالكية، كقصوره في مقام الأداء عن التصرف فيما بيده من المال، بدون اذن سيده.
٢- أو حمل الأخيرين على نفي الملكية من باب الاتفاق، و انّ التعليل به من جهة تقدّم التعليل بعدم المقتضي على وجود المانع، فلا نظر فيه إلى نفي الملكية مطلقاً، و لا إلى نفي شرطية الحرية مستقلًا في قبال المالكية. و ان تعليل