شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٥ - أما شرائطه فأمور
واف به، بل قد عرفت التشكيك في غير مال التجارة في الطفل أيضاً لو لا الإجماعات المنقولة.
و حينئذٍ فإجراء حكم الصبي- بجميع خصوصياته- في المجنون، منظور فيه، و لعل من أجراه فيه استفاد الملازمة الكلية من إلحاق المجنون بالصبي في أبواب الفقه، نفياً و إثباتاً، و في الاستفادة نظر واضح.
ثم انّ الحكم المزبور في المجنون- نفياً و إثباتاً- يجري في الأدواري أيضاً دورة جنونه، فلو انعقد الحب، أو اصفر ثمر النخل في حال جنونه، لا تجب عليه الزكاة. و كذا لو حال عليه الحول- فيما اعتبر فيه الحول- في غير دورة عقله، لا يتوجه إليه خطاب الزكاة؛ لإطلاق دليل مانعية الجنون أي نحو كان.
و ربما يرجع الى ما ذكرنا أيضاً ما في المدارك من ثبوته بمجرد التكليف في الأدواري دورة إفاقته [١]؛ لا أنّ الغرض ثبوته بمجرد الإفاقة، و لو حصل جنونه في خلال الحول. كما انّ العامل بإطلاق مانعية الجنون، حتى الأدواري منه، ما أظن إرادته المانعية حتى دورة الإفاقة.
نعم يظهر من الذخيرة [٢] و الكفاية [٣]، وجود الخلاف في الأدواري.
و ظاهر إطلاقه احتمال عدم مانعيته حتى دورة جنونه، نظير النوم و الغفلة، و يؤيده جعل خلافه كالخلاف في الإغماء.
و حينئذٍ لا يتوهم موافقة المدارك لهم في هذا التشكيك، كما انه يكفي في ردهم إطلاق أدلة مانعية الجنون، كما لا يخفى.
و أيضاً فمقتضى إطلاق عبارة المصنف عدم وجوب الزكاة على المملوك،
[١] مدارك الأحكام ٥: ٢٣.
[٢] ذخيرة المعاد: ٤٢٠.
[٣] الكفاية: ٣٤.