شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥١ - أما شرائطه فأمور
(و هنا) أي في كتاب الزكاة (أبواب):
(الباب الأول). (في شرائط الوجوب و وقته)
أما شرائطه فأمور
أشار إليها بقوله: (إنما تجب على البالغ، العاقل، الحر، المالك للنصاب، المتمكن من التصرف فيه)، فلا تجب على الصبي بلا اشكال فيه؛ لعموم رفع قلم الوضع و التكليف، ما لم يكن خلاف امتنان في حق الغير، فلا يقاس الباب حينئذٍ بباب ضمان الصبي لجناياته و إتلافاته، فإنّ نفي الضمان في حقهم خلاف الامتنان في حقهم [١] لذهاب ما لهم المحترم، و دمهم كذلك.
و هذا بخلاف المقام الذي لا مال للفقير إلّا بجعله في مال الصغير، فهو على خلاف الامتنان في حقه محضاً، كسائر تكاليفه. فمقتضى حديث «رفع القلم» الوارد في مقام المنة لهم، رفع مثل هذه الكلفة عنهم وضعاً و تكليفاً.
مضافاً الى المستفيضة الدالة على انه «ليس في مال اليتيم زكاة» [٢]، الشامل بإطلاقه لمطلق ماله، و لو مال تجارته.
و في قبالها ثبوتها «فيما أتجر به» كما في رواية [٣]، أو «فيما يعمل به» كما في أخرى [٤]. فيدور الأمر بين رفع اليد عن الإطلاقات النافية بتخصيصها بمال التجارة، أو رفع اليد عن ظهور وجوبها في التكليف بالحمل على الاستحباب، أو بالحمل على مجرد ثبوت وضعه بمرتبة يستحب أداؤها. و لا أقل من الإجمال،
[١] أي حق المضمون لهم و المتلف عنهم.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٥٤ باب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة ١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٥٥ باب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٥٦ باب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث ١٠.