شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٦ - مقدمة
و قد يجمع بين هذه الأخبار بالحمل على التخيير: بين أن يقصد الإقامة فيتم، و بين أن لا يقصد فيقصر.
و لعمري انّ مثل هذا الجمع في غاية الشناعة، و ما أدري ما وجه رفع اليد عن ظاهر الجمع الواضح بين الأخبار من التخيير بين الفريضتين بنفسهما؟! ثم انَّ ظاهر بعض الأخبار عنوان «الكوفة» و «المدينة» و «مكة» و «عند قبر الحسين» [١] الصادق- بوجه- على تمام البلد، و حينئذٍ ما في غيرها من «المسجد» و «الحائر» [٢] لا يوجب التقييد، إلّا من جهة دعوى وحدة المطلوب، و هو غير بعيد انصافاً، كما لا يخفى.
و الظاهر أيضاً كون الشخص بتمام الحالات، و بتمام أجزائه في صلاته فيها، فلو صلّى في محراب داخلًا في جداره، ففيه اشكال، بل الأقوى بطلان صلاته كما لا يخفى.
ثم المدار في الحائر من جهة الاقتصار على المتيقن خصوص حول الضريح المطهّر، و في إلحاق المسجد المتصل بخلف الضريح اشكال، و اللّٰه العالم.
حرره ضياء الدين بن محمد العراقي في النجف الأشرف في الثاني من ذي الحجة ١٣٣٧ ه.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٥٢ باب ٢٦ من أبواب صلاة المسافر حديث ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٥٢ باب ٢٦ من أبواب صلاة المسافر حديث ٣.