شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٥ - مقدمة
بالنسبة إلى الجامع المزبور، و هذا بخلافه بالنسبة إلى الموضوع الآخر، فإنه من حين دخوله فيه يكون تكليفه متعلقاً بالجامع من حدوثه الى آخر الوقت، فتمام الوقت في هذا الحال عن استقرار هذا الوجوب دون غيره، و لازمة كون مدار القضاء عليه.
و إلى ذلك نظر صاحب الجواهر في نجاته.
و حيث اتضحت المباني فنقول: انّ ظاهر اشتراك جميع المكلفين بالخطاب بطبيعة الصلاة يقتضي الأول.
و لكن يمكن منع إطلاقه، و كونه في مقام الإهمال، فيبقى حينئذٍ ظهور قوله:
«زاد في فرض اللّٰه»، الظاهر في كون القصر بخصوصه فريضة، و لازمة المصير الى الثاني.
و لكن مع ذلك في النفس من هذا الاستظهار دغدغة؛ لاشتهار تطبيق الفريضة على الفرد عرفاً، فلا يبقى له أيضاً إلّا مجرد اشعار، و لذا تأملنا في حاشية النجاة من جهة التأمل في اختيار أي واحد من المباني، الأول أو الآخر، و أما الوسط ففي غاية الضعف. و اللّٰه العالم.
ثم انّ المشهور التخيير للمسافر في الأماكن الأربعة المعروفة، من مسجد النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم)، و المسجد الحرام، و مسجد الكوفة، و الحائر الحسيني ٧.
و فيه قولان آخران: من تعيين التمام، أو تعيين القصر.
و منشأ الاختلاف أخبار الباب، ففي بعضها: الأمر بالتمام [١]، و في آخر:
الأمر بالقصر [٢]، و في ثالثة: الأمر بالتخيير بينهما [٣].
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٤٣ باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر حديث ١ و حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٤٣ باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر حديث ١ و حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٥٤٥ باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر حديث ١٠.