شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٢ - مقدمة
دائراً مدار بقاء العنوان و حدوثه، و عليه فلا يكون- بمقتضى القواعد سوى ملاحظة حاله الفعلي في وظيفته الفعلية، مضافاً إلى صريح النص [١] في عقدي المسألة، حتى أنّ في ذيله: «فان لم تفعل فقد خالفت و اللّٰه رسول اللّٰه» [٢]، و نظيره صحيحة أخرى في طرف الخارج من وطنه إلى السفر [٣].
و المسألة مع كثرة الأقوال فيها ظاهراً خالية عن الاشكال؛ لوضوح المدرك.
نعم قد يستشكل في صورة فوت مثل هذه الصلاة عن المصلّي المدرك للحالتين في وقت صلاته، بأنّ المدار في قضائها على زمان دخول فوتها، أو زمان دخول وقتها، أو مخير بينهما، وجوه بل أقوال.
و الذي يقتضيه التحقيق في المقام أن يقال: إنّ اختلاف المكلفين في الوظائف من حيث القصرية و التمامية و غير هما من الأفراد المختلفة، بحسب اختلاف الحالات، إن كان في مجرد خصوصية مصاديق الصلاة، مع اشتراك الجميع في الأمر بذات الطبيعة، غاية الأمر من كل طائفة تنحصر الطبيعة المطلوبة في مصداق خاص، على وجه لا يكون الملزم بهذا المصداق في الحال المخصوص، إلَّا حكم العقل بوجوب الخروج عن عهدة الطبيعة، بلا سراية الطلب إلى خصوصية هذا النوع من الصلاة من قبل الشارع، فلا شبهة في أنّ فيما نحن فيه لا بدّ أن يلتزم بالتخيير؛ لأنّ الفائت في الوقت هو المكلف به من الجامع بين القصر و الإتمام، و لا يجب في خارجه إلّا ما فات في وقته من الجامع المزبور، فلا يجب في حقه حينئذٍ إلّا نفس هذا الجامع.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٣٤ باب ٢١ من أبواب صلاة المسافر.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٣٤ باب ٢١ من أبواب صلاة المسافر حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٥٣٨ باب ٢٢ من أبواب صلاة المسافر حديث ٢.