شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤ - فرع هل تجب القراءة عن حفظ،
بمقدار درك الركعة، وجه.
و لو تمكن من درك الركعة فلا اشكال ظاهرا أيضا من وجوب الإتيان، لأنّ الظاهر من تخصيص وجوب الإتيان بمدرك الركعة هو تمامها بحسب حاله، مع قطع النظر عن أهمية الوقت، نعم لازمة عدم الوجوب لغيره و لو كان متمكنا من تمام الوقت بإسقاط بعض الشرائط أو الأجزاء المتمكنة منها فعلا إلى أن ينتهي إلى صلاة الغرقى، فضلا عمن لم يتمكن مع ذلك من درك ركعة، و لقد أشرنا إلى نظير ذلك في بعض الفروع السابقة فراجع.
و لا يجوز في الفرائض أيضا قراءة سورتين بعد الحمد، المعبّر عنه بالقران بينهما في صلاته، على الأشهر، خلافا لمن قال بكراهته، و منشأ الخلاف اختلاف أخبار الباب:
ففي بعضها: النهي عنه في المكتوبة، و نفي البأس في النافلة [١].
و في آخر: إنما يكره في الفريضة [٢].
و في ثالث: النهي عنه، و تعليله بأنه أفضل [٣].
و في رابع: التصريح بنفي البأس في المكتوبة [٤].
و في خامس: إطلاق النهي عنه، بلا تفصيل بين النافلة و الفريضة [٥].
و مقتضى الجمع هو: الحمل على مراتب الكراهة، غاية الأمر في النافلة أخف من غيرها، و لو لا الإجماع على نفي الكراهة في النافلة أصلا لم يكن مجال
[١] وسائل الشيعة ٤: ٧٤٢ باب ٨ من أبواب القراءة حديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٧٤١ باب ٨ من أبواب القراءة حديث ٢ و ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٧٤٢ باب ٨ من أبواب القراءة حديث ١١.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٧٤٢ باب ٨ من أبواب القراءة حديث ٩.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٧٤٠ باب ٨ من أبواب القراءة حديث ١.