شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣٦ - مقدمة
و قد يجمع تارةً برفع اليد عن إطلاق مفهوم كل منهما، و اخرى عن إطلاق منطوقها، و ثالثة عن إطلاق العلية المقيّدة للحصر فيهما.
و لازم الأخير و الأول: الاكتفاء بكل منهما، كما هو مختار الجواهر في نجاته، و لازم الوسط لزوم الجمع بينهما مع التمكن، و إلّا فيقصر. و إليه ذهب شيخنا العلّامة، و احتاط سيد الأعاظم في حاشية النجاة فراجع، و ما في متن النجاة أقوى، من جهة قوة الجمع الأول، و اللّٰه العالم.
ثم انّ المدار في خفاء الجدران خفاء جدران البيوت بصورها و إشكالها، لا شبحها.
كما انّ المدار في سماع الأذان على المعتاد من الصوت، و المعتاد من السمع، في معتاد الأوقات، من حيث وجود الموانع الغالبية و عدمها، و من حيث صفاء الهواء كبين الطلوعين و غيره، فليس المدار على خصوص الأول.
كل ذلك لانصراف الإطلاق إلى المتعارف منها. كما أنه لا بد من التقدير عند وجود الموانع عن رؤية الجدران أو سماع الأذان، بل و مع فرض كون البلد في مكان منخفض أو في مكان مرتفع، و إن كان الأحوط في جميع هذه الصور مراعاة أكثر المقدرين، و لا اعتبار بالإعلام و المنارات و القباب، بل و سور البلد إذا كان خارقاً عن معتاد جدران الدور؛ لعدم اندراجها في النصوص.
و في كون المدار في خفاء الأذان خفاء خصوصه لا مطلق الصوت، أو انه كناية عن الأصوات العالية، و أن تخصيصها بالذكر لكون الغالب من أفراده في البلدان ذلك، وجهان، و الاحتياط لا يترك عند التخلف بين الصوت و الأذان.
ثم على فرض كون المدار على الأذان، فهل المدار حقاً على نفس صوته، أم