شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣ - فرع هل تجب القراءة عن حفظ،
السجدة بعد الصلاة [١]، و لا وجه للأخير، لظهور العلّة المزبورة في فورية السجدة، علاوة على قوله: «يسجد متى ذكرها» الشامل للمقام، لمناسبة ارتكازية بين الحكم و موضوعه بنحو يتعدّى عن مورد النص إلى المقام مناطا.
و أما الحكم الأول فهو أيضا على وفق القاعدة، سواء قلنا بالمانعية، لذهابها بالنسيان لمناط الرواية الشاملة للمقام أيضا من تلك الجهة، علاوة على عموم «لا تعاد» في مثله. أم قلنا بعدم الجزئية، إذ حينئذ لا يبقى مجال للاكتفاء به حينئذ، و في تلك الجهة لا يبقى مجال توهم الأخذ بمناط الرواية، الظاهرة بالاكتفاء بالمأتي به، بلا إعادة شيء، إذ مورد الرواية بعد الركوع و فوت محلّه، فكيف يشمل قبله الذي كان المحل باقيا، كما لا يخفى.
ثم انّ في بعض النصوص المتقدمة التصريح بعدم البأس بقراءتها في النافلة [٢]، و لازمة وقوعها على صفة الجزئية فيها، غاية الأمر مقتضى التعليل، و عموم مناط «متى ذكرها يسجد» [٣]، وجوب السجود في النافلة أيضا بلا إيماء، كما لا يخفى.
و لا تجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته، لوجوب حفظ الصلاة بجميع أجزائها و شرائطها مهما أمكن، فيقتصر بسورة لم تكن كذلك، و لو لم يتمكن إلّا منها فلا إشكال في أهمية حفظ الوقت عند فوته بقراءتها أجمع، لأن الصلاة لا تترك بحال.
و في اقتضاء قاعدة الميسور وجوب مقدار متمكن من حفظ الوقت، و لو
[١] جواهر الكلام ٩: ٣٥١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٧٧٩ باب ٤٠ من أبواب القراءة.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٧٧٨ باب ٣٩ من أبواب القراءة حديث ١.