شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢٦ - مقدمة
كون مركز سيره حول البلد- بمقدار خارج عن حد الترخص في كل طرف- أم في غيره.
نعم في السير حول البلد الموجب للقصر، لا بد أن يكون سيره على نحو تصدق عليه الأربعة الامتدادية و لو عرفاً، و إلّا فنحو الدورية لا يثمر، إلّا إذا كان بين المحل و المقصد بحسب قطر الدائرة أربعاً لا مطلقاً.
و لا فرق أيضاً بين استمرار سفره ثلاثة أيام أم لا، و ما في بعض الروايات [١] من التحديد غير معمول به إلّا شاذاً، غير موجب للوثوق بنحو تطرح الإطلاقات في قباله.
ثم في أعوان الظلمة يجب التمام في كل سفر يكون مثل هذا السفر اعانة لهم، و يحسب من شئونهم، و يوجب تقوية لشوكتهم و ظلمهم.
و أما في غيره ففي الاكتفاء بمجرد كون سفره بداعي أمرهم، بلا لزوم تقوية شوكتهم من قبله، ففيه اشكال.
و ما في الرواية من إتمام رسولهم [٢]، فإنما هو منصرف إلى كون رسالته هذه تقوية و اعانة لهم بما هم ظلمة.
و من هنا ظهر انه لو كان في سفره مكرهاً مع كونه مكرهاً في أصل إعانتهم، أو كان غرضه من ذلك السفر، أو الالتحاق بهم دفع مظلمة عن العباد، فلا بأس به، و يقصر في سفره جزماً.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥١١ باب ٩ من أبواب صلاة المسافر حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٩ باب ٨ من أبواب صلاة المسافر حديث ٣.