شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨٢ - مقدمة
في أربع فراسخ [١].
و في قبالها ما دل على التقصير في أربعة، بشرط الرجوع، ففي بعضها:
«بريد ذاهباً و بريد جائياً» [٢]، و في آخر: «إذا ذهب بريداً و رجع بريداً فقد شغل يومه» [٣].
و مثل هذه الروايات صريحة في شرح الثمانية، المعللة بأنها مسيرة يوم، على وجه لا يبقى مجال لإعمال قواعد التنافي بينهما.
كما انّ الظاهر اعتبار الرجوع ليومه حفظاً لظهور «شغل اليوم» في اتصال سيره فيه عرفاً بلا فصل ليلة بينهما.
نعم لا خصوصية في سيره نهاراً، بل الظاهر من الروايات تحديد السير في أي وقت صدر بهذا المقدار، غاية الأمر لا بدّ من اتصال سيره بعدم فصله بمبيت ليلة إن كان يوماً، أو توقف يوم إن كان سيره ليلًا.
و في قبال هذه الروايات أخبار «عرفات» [٤]، و أن أهل مكة إذا خرجوا الى عرفات كان عليهم التقصير.
و لا يخفى صراحتها في عدم الاحتياج إلى الرجوع ليومه.
و حينئذٍ فلا بد من حمل أخبار الرجوع على عدم قطع سفره بقواطعه و اتصاله، و انّ الغرض من مسيرة يوم: بلوغ مجموع سفره ذهاباً و إياباً مسيرة يوم.
و أما احتمال كون الغرض من التحديد بالأربعة ذهاباً و إياباً هو بيان
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٥ باب ٢ من أبواب صلاة المسافر حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٤ باب ٢ من أبواب صلاة المسافر حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٦ باب ٢ من أبواب صلاة المسافر حديث ٩.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٠ باب ٢ من أبواب صلاة المسافر حديث ٥.