شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦ - فرع هل تجب القراءة عن حفظ،
النهارية و الليلية واضح، و لكن يوهن المرخصة إعراض المشهور عنها، فيتعيّن ما أفاده المصنف من التفصيل.
و يستحب الجهر في يوم الجمعة في الظهر و في صلاة الجمعة، أما الظهر، فلقوله: «و القراءة فيها جهر» [١].
و به يخصص ما دل على الإخفات في مطلق صلاة النهار [٢].
نعم في البين نواه مخصوصة بالجهر بها [٣]، و يمكن حملها على نفي تأكد استحبابه فيها بالمقايسة إلى صلاة الجمعة.
و أما الجمعة، و قد حكى بعض الأعاظم الإجماع عليه، و لكن شيخنا العلّامة احتاط بالإخفات فيهما [٤]، و عن بعض النسخ تخصيصه بالظهر، و لعله للمعارضة و ترجيح الناهية بالعمومات، و ذلك- لو لا الجمع المزبور عرفا- في غاية المتانة.
و على أي حال لو فعل كلا من الجهر و الإخفات في موضع الآخر عمدا بطلت صلاته.
و لو كان عن جهل أو نسيان، و لو تقصيرا بالحكم أو بالموضوع فلا تبطل، للنص المشتمل على قوله: «تمت صلاته و لا يعيد» [٥]، و لازمة كشف البدلية الوافية بمقدار من المصلحة، مع عدم قابلية الزائد للتدارك.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٨٢٠ باب ٧٣ من أبواب القراءة حديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٧٦٣ باب ٢٥ من أبواب القراءة.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٨٢٠ باب ٧٣ من أبواب القراءة حديث ٨ و ٩.
[٤] كتاب الصلاة: ١٤٦.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٧٦٦ باب ٢٦ من أبواب القراءة حديث ١.