شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥٠ - (و يحرم زخرفتها و نقشها بالصور)،
(و) يحرم أيضاً (إخراج الحصى منها)، لخبر وهب: «إذا أخرج أحد كم الحصاة عن المسجد فليردها الى مكانها، أو في مسجد آخر» [١].
و لا بد من تقييد ذيله بصورة عدم احتياجه كما هو الغالب.
و ظاهر الأمر بالرد ملازم عرفاً مع حرمة الأخذ منه من الأول، مع انه على وفق قواعد الوقف، لو لا دعوى بلوغ قلته إلى حد لا يحسب جزءاً منها، ككف من ترابها، فإن دليل حرمة التصرف في الوقف على خلاف ما يوقفها، منصرفة عن ذلك، فأصالة الجواز محكمة، لو لا إطلاق النصوص الخاصة، كالنص المزبور آنفاً، و ذلك أيضاً لو لا ظهور «لا ينبغي» في بعضها في الكراهة المصطلحة.
(و) على أي حال (يجب أن تعاد لو أخرج)، لدليل الضمان و النصوص السابقة في وجه.
(و يكره تعليتها)، للنهي عن رفع البناء أزيد من سبعة أذرع أو ستة [٢].
و علو حائط مسجد الكوفة لم يعلم كونه بإمضاء معصوم، و إن كان المشهور في لسان العوام انّ سمت القبلة من بناء الامام المجتبى (صلوات اللّٰه عليه)، و على فرض كونه كذلك، فلعله لمصلحة يراه أهم من مفسدة التعلية، و لا يصلح فعلهم : لمعارضة النصوص، لوقوعه على وجوه شتى، على وجه لا ينافي النصوص الحاكية للحكم بحسب العناوين الأولية.
(و) يكره أيضاً (الشرف) فيها؛ لما في إرشاد المفيد من هدم القائم بعد قيامه (صلوات اللّٰه عليه) إياها [٣]، و في النص أيضا «ان المساجد
[١] وسائل الشيعة ٣: ٥٠٦ باب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد حديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٥٦٥ باب ٥ من أبواب أحكام المساكن.
[٣] الإرشاد: ٣٩٢.