شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٥ - (الثالثة إذا دخل الامام، و هو في نافلة، قطعها،
و لذا يتعدّى إلى ما لو جن الإمام، (أو أغمي عليه)، أو غير ذلك، فإن لهم في جميع هذه المقامات أن (قدموا إماماً).
(الثانية: لو خاف الداخل فوات الركعة، ركع و مشى و لحق بهم)
على ما تقدّم وجهه، فراجع.
(الثالثة: إذا دخل الامام، و هو في نافلة، قطعها،
و لو كان في فريضة أتمها نافلة) إن تمكن، و إلّا قطع نافلته.
و الأصل في ذلك ما ورد من النص في باب العدول: انّ من موارده العدول من الفريضة إلى النافلة لدرك الجماعة [١]. إذ مثل ذلك شاهد على غاية الاهتمام بالجماعة، و لازمة استحباب قطعها عرضاً، للتوصل إلى الجماعة.
بل و إتمامها نافلة فرع التمكن من درك الجماعة به، و إلّا قطع نافلته كما ذكرنا.
و كذلك يستفاد من فحوى مثل هذا النص عرفاً، بلا احتياج الى التشبث بالرضوي [٢] مع ما فيه.
(و) ظاهر المصنف تعيين قطع النافلة المعدول إليها (لو كان) الإمام (إمام الأصل) حيث قال: (قطعها و تابعه).
و إطلاقه يقتضي قطعها حتى مع التمكن من إتمامها و درك الجماعة، و له وجه لشدة الاهتمام في درك حضوره و الائتمام به مهما أمكن من صلاته.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٨ باب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا (ع): ١٤٥.