شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٤ - (الأولى لو أحدث الإمام استناب)،
اختيار امامهم.
و ربما يستفاد من مثل هذه النصوص صحة صلاتهم جماعة إلى الحين، و من الحين ينتقل إلى إمام آخر.
و من ذلك أيضاً يستفاد ما استفدناه من امامة اليهودي لأهل خراسان، كون الطهارة الحدثية للإمام من الشرائط العلمية في صلاة المأمومين، لا أنه من باب تبدل الجماعة بالفرادى، مع عدم الإخلال بوظيفته، كي ينافي مع ما أسسناه سابقاً.
بل لو قلنا بأن المستفاد منه بطلان الجماعة، و لو آناً ما، قبل الانتقال الى الامام الآخر، كما يشعر الأمر به بالتقديم، خصوصاً لو كان المختار مؤخراً عنهم صفاً، لا ينافي ما ذكرنا، إذ المقام من مصاديق قصدهم الانفراد، لا من مصاديق بطلان جماعتهم في حال قصدهم الجماعة.
و الذي تقتضيه القاعدة السابقة هو في الصورة الأخيرة، و حينئذٍ تصير الرواية من تلك الجهة شاهدة على عدم اعتبار بقاء القصد الى آخر الصلاة في صحة الجماعة.
بل و شاهدة على جواز الانتقال إلى الجماعة في أثناء الانفراد، كما شرحناه سابقاً، فتدبّر.
ثم انّ في النص جواز الاستخلاف في الرعاف، و الأذى في البطن [١]، بل (و لو مات) أيضاً فربما يستفاد من المجموع، علاوة على عموم عنوان احداث الحادثة الواردة في النص ضابطة كلية من جواز الاستخلاف عند طروء أي جهة من الاضطرار [٢].
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٨ باب ٤٠ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٨ باب ٤٠ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٣.