شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٩ - ثانيهما انّ اعتبار الاجتناب عن منافيات المروة،
مغلوبة رأساً، و رادعة فعلية من الأول، فيستحيل عودها بعد الارتكاب بمحض الاستغفار.
و حل ذلك لا يكون إلّا بما ذكر، و إلّا فلا بد من جعل «نفي الكبيرة مع الاستغفار» كناية عن نفي فسقه أيضاً تنزيلًا لا حقيقة، و هو خلاف الظاهر.
ثم انّ في النص: «لا صغيرة مع الإصرار» [١]، و ظاهره كونه في مقام النظر الى كون إصراره مضراً بالعدالة بعناية كونها كبيرة.
نعم مع عدم إصراره لا يضر بالعدالة، لفحوى النص المزبور، مضافاً الى تخصيص الستر و العفة في الرواية، أو المتمم للمعرف، باجتناب الكبائر دون غيرها.
و على فرض الشك أيضاً كان المقام من الشبهات المفهومية، المرجع فيها عنوانات ما يقابلها.
ثانيهما: انّ اعتبار الاجتناب عن منافيات المروة،
قد يستظهر من إطلاق الستر و العفاف [٢]، بملاحظة اقتضاء إطلاقها الستر عن جميع العيوب العرفية و الشرعية، و خلاف المروات من المقبحات العرفية، المختلفة بحسب حال الأشخاص و الأمكنة و الأوقات.
هذا لو لا احتمال كون قوله: «و تعرف باجتناب الكبائر» في مقام شرح الستر بخصوص الكبائر الشرعية، و لا أقل من إجمال الكلام بمحض اتصاله بما يصلح للقرينية.
و حينئذٍ يشكل التمسك بالرواية المزبورة، لاعتبار عدم منافيات المروة.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٦٨ باب ٤٨ من أبواب جهاد النفس حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٨ باب ٤١ من أبواب الشهادات.