شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤١ - ثانيهما انّ اعتبار الاجتناب عن منافيات المروة،
و ظاهر الفقرة الأولى أيضاً عدم جواز اقتداء كل صحيح في فعل من الصلاة، أو قول، بالعاجز عنه، أعم مما يجب متابعته أو غيره، و من ضمان الإمام إياه و عدمه.
نعم قد يتوهم عدم البأس بالاقتداء في الموارد التي ورد النص المخصوص بتنزيله منزلة الصحيح، مثل قوله: «سين بلال شين» [١].
و يدفع بمنع نظر التنزيل إلى فعل الغير، بل غاية الأمر نظره إلى فعل نفسه، فيشمله العموم السابق، فتدبّر.
و مما ذكرنا ظهر حال (إمامة الأمي، و المئوف اللسان بصحيحه).
(و لا) تؤم (المرأة رجلًا و لا الخنثى).
أما الأول؛ فللنبوي المنجبر ضعفه بالعمل [٢]، و في آخر: «و تصلّي بالنساء» [٣].
و أما الثاني، فللأصل، بعد عدم إطلاق لجواز اقتداء كل أحد بغيره، كي يصير الخارج عنه اقتداء الرجل بالمرأة، فبأصالة عدم الاتصاف ثبت عدم كونه منه، فيرجع الى عموم «لا صلاة إلّا بالفاتحة».
أو أصالة عدم تحقق الجماعة المقتضية لفساد صلاته رأساً حسب الملازمة السابقة، و لو لم يخل بوظائف المنفرد، فتدبّر.
(و) لو تشاح الإمامان لغرض شرعي غير مضر بعدالتهما، كان الهاشمي و صاحب المسجد) و المنزل (أولى)، أما الأخيران فظاهر مع
[١] عدة الداعي: ٢١.
[٢] سنن البيهقي ٣: ٩٠.
[٣] مستدرك الوسائل ٦: ٤٦٨ باب ١ من أبواب صلاة الجماعة حديث ١.