شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٧ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
الاقتداء في حالها، فإنه لا محيص عن كونها جزءاً مستقلًا، وجهان.
ربما تظهر الثمرة في وجوب الذكر المنسي في الأولى، فإنه على التتميم يجب؛ لبقاء محله، بخلافه على غيره وجهان، لا يبعد- بمساعدة اعتبار المتابعة للإمام- المصير الى الوجه الثاني.
لو لا دعوى عدم اعتبار لهذا الاعتبار، فينتهي إلى الشك؛ لعدم مساعدة الدليل على الجزئية المستقلة أيضاً؛ لعدم ظهور مثل هذا الأمر مع الاقتران بما يصلح للقرينية في الجزئية المستقلة.
و معلوم انّ مقتضى الأصل عدم وجوب الذكر فيه، لو لا استصحاب بقاء المحل، و ذلك أيضاً لو لا عدم إثباته لمحليّة الموجود، و وجوب الذكر فيه من آثار الجهة الثانية لا الاولى، و اللّٰه العالم.
(و لا بد) في تحقق الجماعة (من نية الائتمام) بلا إشكال؛ للإجماعات المتكررة في الكلمات، و السيرة.
و قد أشرنا إليه أيضاً سابقاً، و إلى عدم الاحتياج إليها في طرف الإمام، إلّا في ترتب فضيلته و ثوابه.
و لكن ذلك أيضاً بشخص معين، و لا يجزئ الاقتداء بأحد الشخصين بنحو الكلي في المعيّن؛ لعدم مساعدة الكلمات على كفايته، فيكفي الشك فيه في عدم سقوط الفاتحة، نظير ما أسلفناه من سائر الشبهات الحكمية.
و يكفي تعيينه بنحو الإجمال، بعد إحراز شروط الإمامة فيه.
و في تقديم الإشارة على الوصف وجه.
و مع التعيين بالعنوان، فإن اقتدى باعتبار كونه ذاك، فبان خلافه، تبطل صلاته على ما أسسناه من الكلية في استلزام بطلان الجماعة بطلان أصل الصلاة.