شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٦ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
على عدم اعتبار تأخير التكبير حتى في الافتتاح، إذ في رواية قرب الاسناد الأمر بإعادة الصلاة بالتكبير قبل تكبير الإمام [١]، فإطلاق مفهومه يقتضي عدم الإضرار بالمقارنة، فيلزم أن يكون التأخير مستحباً.
و حينئذٍ فلم يبق في قبال مثل هذه الروايات الدالة على عدم وجوب المتابعة إلّا خبر الجامع [٢]، فلا محيص من حمل نفي الصلاة فيه على نقصها عما تقتضيه الطبيعة بمقدار لا يضر بامتثال أمرها.
و حينئذٍ فلا دليل على الوجوب إلّا الشهرة، فإن تم مثلها إجماعاً فهو، و إلّا فللنظر فيه مجال.
و من التأمل فيما ذكرنا ظهر القول في المتابعة في الأقوال، و أنّ التحقيق عدم وجوبها حتى في السلام؛ للنص الوارد في خصوص السلام، بجوازه قبل سلام الامام [٣]، الشامل بإطلاقه السلام المحلّل أيضاً، و يتعدّى الى غيره بعدم الفصل جزماً و اللّٰه العالم.
ثم انه على القول بوجوب المتابعة أو استحبابها، فظاهر الأمر بالمتابعة إتيان العمل بعنوان تابعية إمامه، و لازمة قصد الجزئية بما يأتي به لصلاته، و لازمة صيرورة المأتي به جزءاً لهذه الصلاة الشخصية، مستحباً أم واجباً على الخلاف المتقدّم.
و على أي حال ليس من الزيادة المبطلة، كي نحتاج الى تخصيص دليل الزيادة، نعم في كونه جزءاً مستقلًا أو متمماً للجزء السابق، و أن الركوعين اعتبرا ركوعاً واحداً، إلّا في فرض عدم تكرر في العمل فعلًا، كالسجدة عند
[١] قرب الاسناد: ٩٥.
[٢] جامع الأخبار.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٦٤ باب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٢.