شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٤ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
مسبوقاً، أو من لم يدرك إلّا أخيرتي الإمام، كما هو ظاهر قوله: «إذا سبقك بركعة قرأت في الثالثة» [١]، و قوله في آخر: «الذي يدرك الركعتين- إلى قوله- اقرأ فيهما» [٢].
و من المعلوم انّ مقتضى الاستصحاب بنحو سلب الاتصاف يثبت الموضوع المزبور.
نعم لو قلت بانصراف العمومات الناهية كعمومات ضمان الإمام إلى غير المسبوق، و انّ خروج المسبوق من باب التخصيص، كان موضوع السقوط المدرك للأولتين، فمن لم يكن كذلك فتجب عليه القراءة، فالأصل المزبور يدخل المكلف فيمن وجبت عليه القراءة.
و لكن مثل هذا التقريب على فرض تمامية أدلة ضمان الإمام لا يتم في العموم الناهي بلسان: «انه مبعوث على غير الفطرة» [٣].
و حينئذٍ فالأقرب هو التقريب السابق، المستتبع لجريان أصالة سقوط القراءة الى أن ينكشف الحال، فيجزئ حينئذٍ أيضاً بعموم: «لا تعاد»، و اللّٰه العالم. (و لا يتقدم) المأموم على الإمام (في الأفعال) على المشهور بين الأصحاب، خلافاً لبعض حيث ذهب الى انّ المتابعة أفضل.
كما انّ القائلين بالوجوب بين من قال بالنفسية، و بين من قال بالشرطية للصلاة لا للجماعة فقط المستتبع لصحتها فرادى.
و يدل على مذهب المشهور في الجملة رواية جامع الأخبار المشتملة على نفي
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٤٥ باب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٤٥ باب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٢٣ باب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٤.