شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠٦ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
و لا فرق بين أنحائه حتى أنه يشمل الإنسان الأجنبي عن جماعتهم.
نعم أهل الجماعة كلهم بمنزلة شخص واحد، لا يمنع بعضهم بعضاً.
و في كفاية أشرافهم للاقتداء في عدم إضرار سترهم اشكال، لو لا دعوى السيرة على عدم اعتناء المتأخر بشكه في تكبير الصفوف المتقدمة.
و في شمول الحيلولة المستطرقين بين الصفوف تأمل، لو لم يكونوا متصلين بنحو يرى جداراً متحركاً، فإنه يضر بالائتمام جزماً.
ثم انّ عموم مانعية الحائل شامل لكل أحد إلّا النساء؛ لموثق عمار [١].
و في التعدّي عن مورده إلى صورة كون الإمام أيضاً من النساء تأمل، لكمال مناسبة وضع الحيلولة بين الرجال و النساء غير الجاري ذلك عند امامة النساء، فقاعدة الاشتراك تقتضي مانعيتها في جماعتهن أيضاً.
(و لا تصح) الجماعة أيضاً (مع علو الإمام في المكان بما يعتد به) إذا كان دفعياً، شبه دكة أو ما يشبهها، و إلّا فإن كان في أرض منبسطة انحدارية فلا يضر علو الامام، و إن كان لو فرض دفعياً كان علواً معتداً به.
و الأصل في ذلك ما في النص من قوله: «إن كان الامام على شبه دكان، أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم، و إن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقل إذا كان الارتفاع ببطن مسيل، فإن كان أرضاً مبسوطة أو كان في موضع منها ارتفاع، فقام الإمام في الموضع المرتفع و قام من خلفه أسفل منه و الأرض مبسوطة إلّا أنهم في موضع منحدر، قال:
«لا بأس». قال: «و إن كان الرجل فوق بيت أو غير ذلك دكاناً كان أو
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٦١ باب ٦٠ من أبواب صلاة الجماعة حديث ١.