شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨١ - الأمر الثاني قد يحصل للمكلّف علم إجمالي بوجود أحد الخللين في صلاته نقصاً أو زيادة،
المنافي سهوياً، فيجب أن يأتي به لبقاء محله، و إن حصل بعد صدور المنافي سهوياً، فلا محيص من الحكم ببطلان الصلاة؛ لوقوع المنافي في صلاته بعد عدم المجرى لقاعدة التجاوز، إما لعدم التجاوز، أو للمعارضة، فالاستصحاب حينئذ يقتضي وقوع المنافي في محله، كما هو الشأن في كونه مشكوكاً بدوياً مع بقاء محله، فضلًا عن كونه طرف العلم الإجمالي، من دون فرق فيه أيضاً بين كون طرفه ركناً أم غير ركن، ذا أثر أم لا، مع بقاء محله الشكي.
هذا كله حكم الخلل في صلاة واحدة و عليك بتطبيق هذه الكبريات على صغريات عديدة، ربما تبلغ إلى نيف و أربعين فرعاً.
و لا بأس بالتعرض لبعض هذه الفروع، الذي صار مورد تعرضهم و معركة لأرائهم.
و هو: انه لو ترك سجدتين من ركعة أو ركعتين، و تذكر بعد محلهما الشكي، فنقول:
لا شبهة في عدم جريان القاعدة في السجدة الثانية من الثانية؛ للجزم بعدم وقوعها على وفق أمرها.
كما انه يجري بالنسبة إلى الاولى من الأولى، بلا معارض؛ لأنه منقح لموضوع القاعدة في البقية، و بعد ذلك يبقى طرف المعارضة، الثانية من الاولى، و الأولى من الثانية، فيتساقطان في مورد الفرض، فيأتي بالسجدتين الأخيرتين مع بقاء محلهما الذكري، و بقضاء الثانية في الاولى، و لا ضير بالعلم بمخالفة أحد الأصول؛ لعدم مخالفة عملية في مثل هذا العلم، كما لا يخفى.
و مع فوتهما فيأتي بالقضائين و أربع سجدات، مع كون محتملات الفوت ظاهراً ثلاثة، للجزم بعدم أثر أزيد من ذلك، كما لا يخفى.
ثم انّ ذلك أيضاً في صورة لم تكن السجدة المحتملة من الركعة الأخيرة،