شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧٦ - أحدهما انّ مقتضى نصوص البناء على الأكثر الأمر بالاحتياط مستقلًا، بتكبيرة و تسليم
زمان بقاء شكه، و إلّا فلو علم قبل الدخول في الاحتياط ببعض الركعة قبل إتيان المنافي، لا يبقى مجال تداركه بالاحتياط، بل يأتي مع فرض عدم تخلل ما ينافي سهواً بركعة متصلة.
كما انه لو تذكر بعد تمام الاحتياط بالنقص على وفق الجابر، لا شبهة بالاجتزاء به بلا إعادة شيء، إذ هو المنساق من أدلته جزماً.
و لو تذكر النقص على خلاف الجابر، فإن كان الجابر أقل، فيتمه بركعة متصلة، و لو بعد سلامه، ما لم يحصل أحد القواطع السهوية، و إلّا فيعيد.
و إن كان الجابر أزيد، فيأتي بجديد على وفق نقصه، بلا وجه للاكتفاء بالمأتي به بضم سجدة سهوية لسلامة السهوي في جميع صور الإعادة؛ لأنه من الكلام السهوي.
و لو تذكر النقص في أثناء الاحتياط، ففي الاكتفاء به مع التمكن من إتمام صلاته إشكال، إذ المنساق من دليل الجبر هو صورة انحصار طريقه في جبر هذه الصلاة به، فيرفع اليد عنه قبل سلامه و يتم صلاته بركعة متصلة.
نعم لو قلنا بإطلاقه لهذه الصورة فلا بد من إتمامه مع الوفاق، أو تتميمه بالهدم، أو بالضم بزيادة مع الخلاف.
و مع عدم إمكان تحصيل الموافقة فلا بد من رفع يده عنه حذراً عن سلامة الذي هو كلام آدمي، و تحصيل احتياط موافق جديداً.
هذا كله على فرض التذكر قبل حصول أحد القواطع سهوياً، و إن تذكر بعده، فبناءً على إضرار القاطع بتمام صلاته فيعيد صلاته، و لكنه بمعزل عن التحقيق، و إن قلنا بإضراره بالاحتياط، ففي الاكتفاء بالصلاة المزبورة بلا احتياط، أو إعادته، وجهان، تقدّم الكلام فيه.