شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٤ - (الثالث الشك إن كان في عدد الثنائية أو الثلاثية أو الأوليين من الرباعية أعاد الصلاة
و إن كان الشك في فعل من أفعالها و قد انتقل عنه لم يلتفت، و إلّا أي و إن لم ينتقل عن محله الحاصل بالدخول في فعل من أفعال الصلاة أتى به، بلا اشكال فيه فتوى و نصا [١].
و في ذيل النص- بعد تعداد الصغريات- إعطاء قاعدة كلية من قوله: «إذا شككت في شيء و خرجت منه فشكك ليس بشيء»، و في إجرائها في غير باب الصلاة إشكال، لو لا عموم: «إنما الشك في شيء لم تجزه» [٢]، الوارد في باب الوضوء.
غاية الأمر تقييد القاعدة في مورده بمرتبة خاصة من الخروج عن تمام العمل بالإجماع، و ذلك غير تخصيص المورد المستهجن كما لا يخفى.
و بهذا البيان يرتفع الاشكال المشهور عن الرواية نهائيا.
ثم انّ هذه القاعدة مصروفة في الشك في الوجود بنحو مفاد «كان» التامة، و غير مرتبطة بقاعدة مضروبة في الشك في صحة الموجود، بنحو مفاد «كان» الناقصة.
و ربما يدل على هذه القاعدة أيضا عموم قوله: «كل شيء شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو»، إذ الظاهر من إمضائه كما هو البناء على وقوعه كما ينبغي، و هو عبارة أخرى عن البناء على صحة الموجود، الجاري حتى في الشك فيها من جهة الشك في الترتيب و الموالاة، و في مثلهما لا مجرى لقاعدة التجاوز السابقة، لانصرافها عنهما.
و عليه فلا داعي لإرجاع الجميع الى معنى واحد، ثم الوقوع في حيص و بيص في بعض المقامات، و قد أشرنا إلى هذه الجهات أيضا في كتاب
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٣٦ باب ٢٣ من أبواب الخلل.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٣٠ باب ٤٢ من أبواب الوضوء حديث ٢.