شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٣ - (الثالث الشك إن كان في عدد الثنائية أو الثلاثية أو الأوليين من الرباعية أعاد الصلاة
و أما لو كان البناء على مشي الموضوعية، فعلى المختار من قيام الأمارة مقام العلم الموضوعي أيضا، فكذلك لو كان أخذ الشك في الموضوع، لا من باب الصفتية، و إلّا فلا يقوم، لانصراف الدليل عن هذه الصورة.
نعم على غير المختار فينتهي- بعد شمول دليل مرجعية الظن للركعات- إلى المعارضة و التخصيص.
و عليه فيشك أمر اتكاله بالبينة أيضا، كما لا يخفى.
(و) كذا يعيد (لو لم يعلم كم صلّى)، للنصوص المستفيضة [١]، و في بعضها: «إذا لم يدر كم صلّى و لم يقع وهمه» [٢]، و مقتضى إطلاقه شمول مفهومه لصورة وقوع و همه في الأوليين أيضا، فيتم في غيره أيضا بعدم القول بالفصل، و بذلك نحكم على ما دل على وجوب الإعادة بمحض عدم الحفظ، و الشك في الأولتين و المغرب.
نعم بناء على ملاحظة التعارض و التخصيص يشكل، لأخصية البقية من وجه، فغاية الأمر يتساقطان، و لازمة أول الأمر إلى الشك في مانعية مثل هذا الشك عن الصلاة واقعا، و ان يحرم عليه الاقتصار بهذا المشكوك تحصيلا للجزم بالفراغ، كما لا يخفى.
ثم إنّ في التعدي من الظن بالركعات إلى الظن بالأفعال وجه، و لو من جهة أنّ الركعات ليست إلّا مجموع أفعالها، فاعتبار المصنف بمجموعها دون بعضها بعيد عن الافهام العرفية، و عليه فيحكم ذلك أيضا على قاعدة الفراغ مفهوما و منطوقا.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٢٧ باب ١٥ من أبواب الخلل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٢٧ باب ١٥ من أبواب الخلل حديث ١.