شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٠ - و أما الناسي فمقتضى الأصل عدم جزئيته
نعم الأولى في المقام أن يدّعى ان القدر المتيقن المزبور لا يجدي في الظهور في النقص، فتبقى القضية من تلك الجهة بحكم المجمل الساري إلى المستثنى منه، و لازمة عدم حجية المستثنى منه في مورد زيادتهما، فبقيت الزيادة بحسب عموماتها المانعة عن الصلاة.
لا يقال: سلّمنا ذلك، لكن يكفينا للصحة في الزيادة السهوية عموم:
«تسجد سجدتي السهو» [١].
لأنه يقال: ذلك كذلك لو كان العموم في مقام إثبات عدم إضرار كل خلل سهوي، و ليس كذلك ادعاء ما يستفاد منه كونه في مقام إثبات أمر السهو، المفروغ عدم إضراره بالصلاة، و لم يكن في مقام بيان ما لا يضر بها.
و يؤيد ذلك استلزام المعنى الأول تخصيص العام في كثير من الموارد، بخلاف الثاني.
و بالجملة نقول: إنّ كل مورد يكون لسان الدليل إثبات حكم لموضوع ملازم لجهة أخرى، لا يكون شأن هذا الدليل إلّا جعل الحكم لموضوعه، فارغا عن تحققه بلوازمه، و ليس شأنه إحراز هذا الموضع مع اللوازم.
و عليه أمكن إثبات مبطلية الزيادة السهوية في الركوع و السجود بهذا، و يتعدّى منهما إلى التكبيرة، لإمكان دعوى الملازمة في باب الصلاة، بين ما يكون نسيان فوته مضرا، مع إضرار زيادته كذلك، كما تقدّم ذلك أيضا في محله، كما لا يخفى.
و لو نقص من الصلاة ركعة أو ركعتين سهوا و لم يذكر حتى تكلم أو استدبر القبلة أعاد بلا اشكال فيه مع استدبار القبلة، لأنه من القواطع
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٦ باب ٣٢ من أبواب الخلل حديث ٣.