شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٣٨ - و أما الناسي فمقتضى الأصل عدم جزئيته
و رابعة: ينسى أن يركع قال: «عليه الإعادة» [١] بضم عموم «لا تعاد الصلاة» الصادق على ترك الركوع في محله الصادق في المقام.
هذا، و لكن لا يخفى ما فيه، من أن نسيان الطبيعة المأمور بها و تركها أو فوتها لا يكاد يصدق إلّا بترك تمام أفرادها، و هذا المعنى فرع كون الإتيان بها مستلزما لمحذور زيادة ركن، و حسب الفرض هذا المعنى غير لازم، إذ لا يلزم من تداركه إلّا زيادة سجدة واحدة.
و في النص في مورد الزيادة: «لا تعاد الصلاة من سجدة» [٢]، و عليه فلا مانع من الإتيان بفرد الطبيعة المأمور بها.
و مع هذا المعنى لا تصدق العناوين المزبورة من ترك الركوع، أو فوته، أو نسيانه.
و حينئذ فالنصوص الثلاثة الأخيرة المشتملة على هذه العناوين، لا تكاد تنطبق إلّا على صورة الدخول في الثانية.
نعم بقي الكلام في الكلام في الخبرين الأولين، من إطلاق قوله: «حتى يسجد» [٣] الشامل للدخول في الأولى أيضا.
و لا يخفى أنّ دلالة ذلك على مدعاه إنما يتم على فرض كون المراد من الاستقبال إعادة الصلاة رأسا، و إلّا فلو كان المراد استدراك الفائت حتى يضع كل شيء موضعه، فهو عين مدعانا على خلاف مدعاه، و لا أقل من الاحتمال المزبور فيسقط الاستدلال.
و عليه فالقواعد المقررة محكمة في المقام، فحكم نسيان الركوع بالدخول في السجدة الأولى، حكم نسيان السجدتين بالدخول في التشهد، لوحدة المناط.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٩٣٤ باب ١١ من أبواب الركوع حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٩٣٨ باب ١٤ من أبواب الركوع حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٩٣٣ باب ١٠ من أبواب الركوع حديث ١ و ٢.