شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٣٩ - و أما الناسي فمقتضى الأصل عدم جزئيته
فلا محيص حينئذ عن إدخال هذا الفرض في الفرض السابق، من مسألة بقاء محل الركن، فيأتي به بلا محذور، كما لا يخفى.
و لو زاد ركوعا أو سجدتين، أو تكبيرة افتتاح عمدا أو سهوا أعاد الصلاة، أما البطلان بعمدها، فلعموم: «من زاد» [١]. و أما السهو، فقد تشبث ببعض النصوص الدالة على الإعادة بزيادة الركعة سهوا، مثل قوله في مورد الزيادة المزبورة: «لا تعاد الصلاة من سجدة، و تعاد من ركعة» [٢]، بحمل الركعة- و لو بقرينة التقابل بالسجود- على الركوع، مؤيدا بإطلاقها على الركوعات في صلاة الآيات، على ما في النص من قوله: «فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما» [٣].
هذا، و لكن نقول أولا: إنّ مجرد الإطلاق لا يدل على الحقيقة كي يؤخذ بها عند عدم القرينة، و على فرض كونه حقيقة فلا شبهة في عدم كونه تمام مراتبها، كيف و يلزمه خروج السجدتين عنها، و ليس كذلك، فلا محيص عن جعله من مراتبها الناقصة، و معلوم انّ الأحكام المترتبة على عنوان الركعة منصرفة إلى المرتبة الكاملة.
و أضعف من التشبث المزبور، التمسك بعموم «لا تعاد» المشتمل على الركوع و السجود، للمستثنى الشامل لمطلق الخلل، الناشئ من ناحية الزيادة و النقيصة.
وجه الضعف: منع الإطلاق، بعد كون النقيصة- بقرينة بقية الجواب- قدرا متيقنا في مقام التخاطب، المضر به على المختار.
[١] الكافي ٣: ٣٥٥ حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٩٣٨ باب ١٤ من أبواب الركوع حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٩٣٤ باب ١١ من أبواب الركوع حديث ٢.