شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٣٧ - و أما الناسي فمقتضى الأصل عدم جزئيته
يترتب عليه من الأفعال، لوجوب تحصيل الترتيب من قوله: «يستقبل حتى يضع كل شيء موضعه» [١].
و إلّا أي و إن لم يكن في محله أعاد صلاته، و ذلك بأن يكون داخلا في عمل لا يمكن استدراكه ثانيا بتدارك المنسي، للزوم محذور الزيادة المبطلة و لو سهوا، و ذلك كأن أخل بالسجدتين و لم يتذكر إلى أن دخل في الركوع، إذ حينئذ يدور أمره بين أمور كل منها مبطل للصلاة، فلا يقدر حينئذ على إتمام الصلاة، فلا بد أن ترفع اليد عنها، و يأتي بصلاة مستأنفة.
و توضيحه: أنه بعد فرض إخلاله بالسجدتين، و تذكره بعد الركوع، فإما أن لا يأتي بهما، ففيه محذور نقص السجدتين، أو يأتي بهما بعد الركوع فقط فيكون مخلا بالترتيب، الذي هو في هذا الحال شرط واقعي، أو يأتي بالسجدتين و الركوع بعدهما أيضا، فيكون آتيا بزيادة الركن.
ثم انّ من مصاديق ترك الركن فرض فوت الركوع و عدم تذكره إلى أن يدخل في السجدة الثانية، بلا اشكال فيه عند الأصحاب، للمحذورات السابقة.
و إنما الخلاف و الاشكال في فرض تذكره بعد الدخول في السجدة، حيث نسب إلى جمع من الأعاظم بطلان الصلاة به، متشبثا بجملة من النصوص الدالة على الإعادة تارة بلسان: رجل نسي أن يركع حتى يسجد و يقوم، قال:
«يستقبل» [٢] و اخرى مثله معللا بقوله: «حتى يضع كل شيء من ذلك مواضعه» [٣]، و ثالثة بلسان: «من ترك الركوع استأنف الصلاة» [٤]،
[١] وسائل الشيعة ٤: ٩٣٣ باب ١٠ من أبواب الركوع حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٩٣٣ باب ١٠ من أبواب الركوع حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٩٣٢ باب ١٠ من أبواب الركوع حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٩٣٣ باب ١٠ من أبواب الركوع حديث ٣.