شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢٢ - الفصل الثالث في صلاة الكسوف و غيرها من سائر الآيات
و قيل بإشعار الصحيحة بوجوب إتمام السورة في الركعة الاولى، بل يجب إتمام السورة في كل دورة.
و في الدلالة نظر.
و الأصل في جزئية تمامها في كل ركعة، بل في الركعتين إلزامه، لو لا إجماع على خلافه، خصوصا في الأخير، إذ المنساق من كلماتهم تبعيض سورة واحدة في مجموع ركوعات، ذلك يوجب إتمامها و لو فيهما.
و في وجوب الاقتصار على الآية في التبعيض نظر، بل الظاهر جوازه ما لم يخرج عن صدق القرآنية، كما لا يخفى.
ثم انّ ظاهر تعليق وجوب الفاتحة على إتمام السورة عدم الاحتياج عند عدم إتمامه، و حينئذ فلو اتى بقصد الجزئية، ففي بطلان الصلاة به اشكال من جهتين:
أحدهما: منع شمول دليل الزيادة لمثل الفاتحة فقط، لاحتمال عدم كونها جزءا تاما.
ثانيهما: من جهة أنّ مجرد تعليق الوجوب لا يقتضي عدم الجزئية الاستحبابية.
هذا لو لا دعوى منع إطلاق في جزئيته أي فاتحة، و عليه فيشكل أمر زيادته من تلك الجهة، لأصالة عدم اتصافه بالجزئية، فيصير قصد جزئيته زيادة، لكونه من سنخ أجزائها غير المعتبر فيها، كما لا يخفى.
و يستحب أن يقرأ فيها السور الطوال، لقراءة أمير المؤمنين ٧ سورة الكهف و الأنبياء [١]، و في النص أيضا: «يصلّي بهم حتى
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٥٤ باب ٩ من أبواب صلاة الكسوف.