شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢٠ - الفصل الثالث في صلاة الكسوف و غيرها من سائر الآيات
شرعيا، أو بجعل السفر الموجب للتمام ما كان مقدمة لحرام لا ضدا، و في المقام ضد الإقامة و الحضر الذي هو شرط الصحة فلا يوجب مثل هذا السفر تماما و لا يكون أيضا حراما، كما لا يخفى.
الفصل الثالث: في صلاة الكسوف و غيرها من سائر الآيات.
و تجب الصلاة المخصوصة عند كسوف الشمس و خسوف القمر، بلا اشكال نصا [١] و فتوى.
و مقتضى إطلاق نصوصها: عدم اناطة الوجوب بحصول الخوف.
و يكفي في الوجوب صدق طبيعة الانكساف و الانخساف، نعم لو لم يصل من ضعفه إلى حد يدركه حس البصر، ففيه اشكال.
و مع العلم به- و لو من كلام المنجمين- فلا اشكال، و مع عدمه، فمع تحقق شرائط الشهادة في الخبر فكذلك، و مع عدمه ففيه اشكال.
و تجب الصلاة المزبورة في الزلزلة و لو لم تكن مخوفة أيضا، لإطلاق خبر عمارة و غيره [٢].
و في الرياح المخوفة، و غيرها من أخاويف السماء، لما في صحيحة زرارة: «كل أخاويف السماء من ظلمة، أو فزع، أو ريح فصلّ صلاة الكسوف حتى يسكن» [٣]، و في خبر الدعائم: «لكل آية مخوفة» [٤]، و إطلاقه
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٤٢ باب ١ من أبواب صلاة الكسوف.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٤٥ باب ٢ من أبواب صلاة الكسوف حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١١٤ باب ٢ من أبواب صلاة الكسوف حديث ١.
[٤] دعائم الإسلام ١: ٢٠٠.